قراءة نفسية لمسمار واصبع
كتبهاحماده زمان ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 23:31 م
أكره تلك النوعيات من الأقلام التي ما أن تلامس الورقة حتى تسيل دموعها من الفرحة وتنفث حبرها على خد الورقة فيميع مكياج الصفحة .
أكره القلم الغير واثق من نفسه الضعيف الشخصية الذي يحمل فوق ظهره ممحاة.
أكره القلم المنافق الذي يتلون حسب طلب صاحبه فتارة يكتب بالأحمر وتارة أخرى بالأزرق والأخضر و و .
أكره قلم الرصاص الغبي الذي لا يعتمد على ذاته ويعبئ بين الوقت والآخر بالرصاص الصناعي .
أكره تلك الأقلام الثرية التي خلقت للتوقيع فقط ولا تجيد حياكة كلمة .
أكره منفضة السجائر الخالية التي تبتلع أعقاب السجائر بكبسة زر وتخجل من علاقتها الحميمة مع السيجارة التي شاركتها وصاحبها لحظات متعة.
أكره عود الثقاب الجبان الذي لا يزال مصرا على الحفاظ على عذريته ويهرب بجبن لأسفل موقد الغاز.
أكره الورقة البيضاء التي لا تزال تحافظ على بياضها وشرفها وبكارتها، فالعذرية في عالم الورق هو كل الخيبات.
أكره بصمات الغرباء على نوافذ القطارات الغريبة.
أكره كل ملاءات الفنادق في بلاد الغربة التي تحمل ملايين الذكريات العاهرة.
أكره العاهرة التي لا تهتم بتدوين ذكرياتها /تفاصيلها
مع تحيات السنفور غضبان
ـــــــــــــــــــ
مسمار متخم بالشفافية والرومانسية أرتضى لنفسه طرقات الألم ليقف في جداره ليحمل (صورة ) لفرح فائت .
ومسمار آخر مادي بحت ، يقف بزهو وغرور منتشيا وهو يحمل شهادة دكتوراة .
ومسمار وفي جدا رغم فقده لرأسه وحالات الشيخوخة والزهايمر التي ضربت أعماقه لا زال ملتصقا بكرسيه الخشبي العتيق .
ومسمار آخر يقف في مكان قصي ينتظر فرصة في الحياة ) فرصة وحيدة ) ليثبت للجدار الأرعن أنه قادر على اختراق أعماقه .
ومسمار مراهق متعجل لم يستمع لنصيحة صديقته ( خزانة ) وانتفض بجسده النحيل نحو الجدار محاولا اختراقه فعاد في حالة انحناء ظهر وعشر خيبات .
ومسمار خائن لا يعتد به ما أن نغفل عنه حتى يطل برأسه كطفل محاولا الخروج من سريره .
ومسمار ابن لذينا يركن في اصبع قدمي ال (دبي ) كون علاقة صداقة مع الأسيد ولم يمت .
ــــــــــــــــــــ
ثقب باب شاهدت من خلاله الدنيا ، شاهدت (كل حاجة ) شاهدت كيف يلبس الحرف أسماله في اللحظة المناسبة وكيف يلقي بها في الثانية عشر من منتصف الصفحة ، شاهدت كيف يصادق ظهر المرء حائط الحجرة وكيف ينقلب عليه بحذاءه على أم رأسه ، شاهدت من ثقب كل حاجة كل حاجة على حقيقتها ودون تكلف أو تصنع ( كتابة ، قبلة ، حضن ، خيانة و و و) .
ثقب باب آخر عند نهاية الممر المؤدي لمنزلي وتحت مصباح الممر المصاب بالبطالة ، ثقب متقن جدا للغة برايل لا يقبل الـ (الفتح ) ولا يمكٌِن المفتاح من نفسه أو من صحن خده ، إلا بعد قراءة بصمة الإصبع الـ سبابة .
وثقب باب آخر مثل مفتاحه يشبه حبيبتي (غير قابل للنسخ ولا التكرار .(
وثقب كسول جدا ( لايرد يد لامس ) يتسع لقطعتي طبشور وعلكة ، يسعد بهما كثيرا كي لا يؤدي عمله ويظل في حالة غموض .
الأول تحديدا إبن لذيناااااااااا أوي أوي أوي
الإبهام :
ذلك الإصبع المذبذب المتعجل الذي يحمل نفس شاعر ، روح طفل ، الذي يحتار مابين الرضا والسخط ، الذي عندما يكون منتصبا وحيدا للأعلى يستجلب ابتساماتنا ، وعندما ينكسر ويسقط للأسفل يستحضر انكساراتنا .الذي يجسد قمة وجعه حين يعضه صاحبه .
السبابة :
الإصبع الذي يحمل نفس تقي زاهد متعبد ، الذي لا يخاف في الله لومة لائم ، القوى الشخصية الذي يقدر أن يقول لا وبقوة .
الوسطى :
الإصبع الداعر الذي يطلقون عليه ( ابن الشوارع ) الذي ما أن يتسرب وحده ويطل برأسه حتى تضع بقية الأصابع يدها على رأسها من هول الخجل .
البنصر :
الإصبع الذي يطلقون عليه بأنه صاحب المهنة اليتيمة ( مهنة الفرح ) الذي يتقن جدا ارتداءه ممثلا في الدبل والخواتم ، رغم حالات الحزن السحيق الذي يعيشها ويبدع في إخفاءها ، الذي يفرح ولسان حاله يقول مثلما الشاعر محمد الماغوط قال ذات حزن ( الفرح ليس مهنتي) .
الخنصر :
الإصبع الذي يتقن الاستمتاع بحياته القصيرة ، الذي يحب السير دوما مع رفاقه الإناث من نفس الفئة ، الذي يعتبره الأطفال رسول صلح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























نوفمبر 14th, 2009 at 14 نوفمبر 2009 3:55 م
كتير حلو خصوصا تعريفات الاصابع
نوفمبر 16th, 2009 at 16 نوفمبر 2009 1:28 ص
ميوس:
شكرا أختي الكريمة ، وأهديك شكرين وإبهام واقف نحو السماء.
تحياتي .